عبد الرحمن بن أحمد بن الحسن الرازي المقرئ

50

فضائل القرآن وتلاوته

الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْءَانُ جُمْلَةً وَاحِدَةً كَذَلِكَ } [ سورة الفرقان : 32 . . . ] الآية ، أي : كذلك أنزلناه عَلَى التفريق والترتيل : { لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ } [ الفرقان : 32 ] . قِيلَ : معناه لنثبته فِي فؤادك ، والله أعلم . ومنها : ما ورد عَن النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم فِي التنبيه عَلَى عظمة القرآن ، وفضله عَلَى غيره من الكلام والكتب ، وعلى شرف حملته وحفظته وقراءته ، والترغب فِي تلاوته ، وهذا موضع سياقته ، غير أني أتقدم عَلَيْهِ بسند ما تقدم من قراءة النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم ، وعرضه عَلَى غيره ، وعرض الصحابة رضي الله عنهم ، بعضهم عَلَى بعض ، ففي جميع ذَلِكَ مستدل أَنَّهُ من الله سبحانه دعاء بِهِ إلى حفظه ، وعطف عَلَى العمل بما فِيهِ ، وأن لا يسع أحدا أن يتخلف عَن حفظه أو تحفظه ، وتلاوته عَلَى الدوام إلَّا عَن عذر ظاهر ، فطوبى لمن حفظه واستحكمه ، وأحسن تلاوته واتبعه ، وتدبره ، وعمل بما فِيهِ ، وأخلص النية فِي